السيد الخميني
386
كتاب الطهارة ( ط . ج )
لكن استبعاد مدخلية مثل هذه الخصوصية في موضوع الحكم ، مانع عن أن يقف الذهن دونها ، ولهذا لم يفهم الأصحاب منها الاختصاص " " 3 " . وحاصل كلامه يرجع إلى إلغاء الخصوصية عرفاً . ويمكن أن يستدلّ له بإطلاق صحيحة الأحول ؛ فإنّ الموضع الذي ليس بنظيف أعمّ من الأرض ؛ كأن وطأ على فراش ونحوه ، ويتمّ في غيره بعدم الفصل جزماً . لكن الحكم بالتعميم في المقام لا يخلو من إشكال ؛ لأنّ الكبرى المتقدّمة لمّا كانت في مقام بيان الضابط ، لا بدّ من أخذ القيود التي فيها ، ولا يجوز إلغاؤها إذا كانت في مورد إعطاء القاعدة ، ولا يبعد أن يكون أظهر الاحتمالات فيها أحد الاحتمالين المتقدّمين " 1 " ، فيفهم منها دخالة خصوصية حصول النجاسة من الأرض ، وإلَّا لم يأخذها في مقام إعطاء الضابط . واحتمال أن يكون المراد من " البعض " الثاني الأرض ، ويكون المراد من " تطهيرها " إزالة أثرها ، أو استحالتها وتبديل موضوعها ، ويكون الاستدلال بهذه القضية لطهارة الرجل والخفّ ، مبنياً على تنزيلهما منزلة الأرض بعلاقة المجاورة " 2 " ، بعيد مخالف للمتفاهم العرفي ، بل لعلَّه من أبعد الاحتمالات . كما أنّ في إطلاق صحيحة الأحول إشكالًا ، سيّما مع أنّ المراد من المكان النظيف الذي بعده هو الأرض ، كما يأتي الكلام فيه " 3 " . والتفكيك بينهما بدعوى إطلاق " الموضع الذي ليس بنظيف " لكلّ موضع ؛ لمساعدة العرف ، مع عدم الفرق
--> " 3 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 643 / السطر 4 . " 1 " تقدّما في الصفحة 383 . " 2 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 642 / السطر 35 . " 3 " يأتي في الصفحة 390 .